السيد علي الحسيني الميلاني
102
شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة
ما رووه عن عثمان المورد الأول قال قدس سره : وأما عثمان ، فإنه ولى أمور المسلمين من لا يصلح للولاية . . . . الشرح : هذا أحد موارد الطعن في عثمان ، وأحد الأمور التي نقم عليها الناس وأدّت إلى قتله . . . وقد ذكر العلاّمة وغيره أسماء بعض الذين ولاّهم أمور المسلمين وهم فسّاق لا يصلحون لذلك : 1 - الوليد بن عقبة قال قدسّ سره : واستعمل الوليد بن عقبة ، حتى . . . . الشرح : وهو أخو عثمان لأمّه ، يكنى أبا وهب ، أسلم يوم الفتح ، ولا خلاف بين العلماء في نزول قوله تعالى ( إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا ) ( 1 ) فيه ( 2 ) ، فقد سمّاه اللّه تعالى فاسقاً ، ومع ذلك ولاّه عثمان على الكوفة ! وقد تعجّب عبد اللّه بن مسعود من ذلك ، فقد رووا أنه لما قدم الكوفة أتاه ابن مسعود فقال له : ما جاء بك ؟ قال : جئت أميراً . فقال ابن مسعود : « ما أدري أصلحت بعدنا أم فسد الناس » ( 3 ) . قال ابن عبد البر : « أخباره في شرب الخمر ومنادمته أبا زبيد الطائي مشهورة كبيرة ، يسمح بنا ذكرها هنا ، ونذكر منها طرفاً :
--> ( 1 ) سورة الحجرات : 6 . ( 2 ) الإستيعاب 4 / 1554 . ( 3 ) المصدر 4 / 1554 .